فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 62

ومن ثمَّ فلا يصح التعبير بأ، ابن شاهين قد وثقه، فإنه لم يفعل، وإنما أورده في الرواة الذين ورد فيهم صيغة توثيق، ثم أورده في الرواة الذين ورد فيهم صيغة تجريح.

2-أبو بكر البزار:

قال المؤلف (ص: 208 - 209) :

(ومنهم صيغة تعديل تعادل قولهم: صالح الحديث، مقارب الحديث، ونحو ذلك كما يُعلم من قواعد الحديث) .

قلت: هذه من عجائب المؤلف وأوابده، أن يجعل مثل هذا القول عبارة تدل على التوثيق، فرواية جلة من الناس عنه لا تقتضي أن يكون ثقة، لا سيما وإن كان مكثرًا عن أبي سعيد الخدري كالعوفي، وكم من إمام كبير قد روى عن جماعة من الهلكى طلبًا للغرائب، واعتبارًا بحديثه، لكي لا يدلسه مدلس أو يهم فيه واهم فيجعله ثقة عن ثقة، وهذا هو الثوري مع جلالته قد روى عن جابر الجعفي.

ومقتضى هذه العبارة أن العوفي لم يُترك حديثه، وهذا لا يقتضي التوثيق، ولا يمنع من إعمال الجرح فيه، فليست هي من عبارات التوثيق كما يتوهم المؤلف، أو كما يُوهمز

3-أبو حاتم الرازي.

وقد تقدَّم بيان ما فيه.

4-يحيى القطان.

قال المؤلف (ص: 209) :

(ومنهم يحيى بن سعيد القطان، فقد قال عن جبر بن نوف أبي الوداك كما في"التهذيب"(2/60) هو أحب إليَّ من عطية.

قلت: هذا أيضًا مقارنة بين ثقتين).

قلت: لا اعتبار بهذه المقارنة كما تقدمَّم بيانه من وجوه، ثم إن يحيى بن سعيد قد تقدَّم النقل عنه بجرح العوفي، إلا أن المؤلف قد وهم في معرفته، فظن أنه ابن معين.

فقد أخرج البخاري في"التاريخ الأوسط" (1/412) :

قال علي: عن يحيى: عطية ، وأبو هارون العبدي، وبشر بن حرب عندي سواء.

فساواه القطان بأبي هارون العبدي المتهمن وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن مقارنته بأبي الوداك لا تقتضي تعديلهن لا سيما وأن القطان لم يُنقل عنه قولًا بتعديل أبي الوداك هذا، فتنبه.

5-ابن خزيمة.

قال المؤلف (ص: 209) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت