فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1704

وكلمته، قال: فأخذ شيئا من الأرض فقال: ما أخطأ فيه مثل هذه، وقال: لولا ملكى لاتبعتكم، اذهب أنت يا عمرو فوالله ما أبالى أن لا تأتينى أنت ولا أحد من أصحابك أبدًا، واذهب أنت يا حزب الله {192/أ} فأنت آمن، من قتلك قتلته، ومن سلبك عزرته، وقال لآذنه: انظر هذا فلا تحجبه عنى إلا أن أكون مع أهلى، فإن كنت مع أهلى بأخبره، فأن أبى إلا أن تأذن له، فأذن له. قال: فلما كان ذات عشية لقيته في السكة، فنظرت خلفه، فلم أر خلفه أحدًا، فأخذت بيده، فقلت: تعلم أنى أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، قال: فغمزنى وقال: أنت على هذا؛ وتفرقنا، فما هو إلا أن أتيت أصحابى، فكأنما شهدونى وإياه، فما سألونى عن شىء حتى أخذونى فصرعونى، فجعلوا على وجهى قطيفة، وجعلوا يغمونى بها، وجعلت آخرج رأسى أحيانا حتى انفلت عريانا ما على قشرة، ولم يدعوا لى شيئا إلا ذهبوا به، فأخذت قناع امرأة عن رأسها فوضعته على فرجى، فقالت لى: كذا، وقلت: كذا، كأنها تعجب منى، قال: وأتيت جعفرًا فدخلت عليه بيته، فلما رآنى قال: ما شأنك؟ قلت: ماهو إلا أن أتيت أصحابى كأنما شهدونى وإياك، فما سألونى عن شى حتى طرحوا على وجهى قطيفة غمونى بها - أو غمزونى بها، وذهبوا بكل شىء من الدنيا هو لى، وما ترى على إلا قناع حبشية أخذته من رأسها، فقال: انطلق، فلما انتهينا إلى باب النجاشى نادى: ائذن لحزب الله، وجاء آذنه @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت