فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1704

عمرو بن العاصى قال: لما رأيت جعفرًا وأصحابه آمنين بأرض الحبشة قلت: لأفعلن بهذا وأصحابه، فأتيت النجاشى، فقلت: ائذن لعمرو بن العاص، فأذن لى، فدخلت فقلت: إن بأرضنا ابن عم لهذا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنا والله إن لم ترحنا منه وأصحابه لا أقطع إليك هذه النطفة أبدًا ولا أحد من أصحابى، فقال: أين هو؟ فقال: إنه يجىء مع رسولك، إنه لا يجىء معى، فأرسل معى رسولا فوجدناه قاعدا بين أصحابه فدعاه فجاء، فلما أتيت الباب ناديت: ائذن لعمرو بن العاص، ونادى خلفى: ائذن لحزب الله عز وجل، فسمع صوته، فأذن له، فدخل ودخلت، فإذا النجاشى على السرير، وجعلته خلف ظهرى، وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابى، قال: فسكت وسكتنا، وسكت وسكتنا، حتى قلت في نفسى: العن هذا العبد الحبشى ألا يتكلم؟ ثم تكلم فقال: نجروا، قال عمرو: أى تكلموا، فقلت: إن ابن عم هذا يزعم {233/ ب - ب} أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنك والله إن لم تقتله لا أقطع إليك هذه النطفة أبدًا، أنا ولا واحد من أصحابى، فقال: يا أصحاب عمرو. ما تقولون؟ قالوا: نحن على ما قال عمرو، قال: يا حزب الله نجر، قال: عمرو. ما تقولون؟ فتشهد جعفر، فقال عمرو: والله إنه لأول يوم سمعت فيه التشهد ليومئذ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال: فأنت ما تقول؟ قال: أنا على دينه - قال: فرفع يده فوضعها على جبينه فيما وصف ابن عون - ثم قال: أناموس كناموسى موسى؟ ما يقول في عيسى؟ قال: يقول: روح الله @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت