يوم السبت ...
هو اليوم الدامي الذي لن يفارق الذاكرة الفلسطينية.
يوم فجأت فيه الطائرات سماء غزة الحاني ..
وفجعت صواريخها القاصي والداني ..
حمم تنزل من السماء .. على قوم عزل أبرياء
يالله ما أصعبها من لحظات .. وما أهولها من أوقات ..
مئات القتلى في لحظة من نهار .. بعد الشروق وقبل الزوال
يوم توزعت فيه الأحزان .. وعقدت مآتمه في كل مكان
في كل شارع مأتم .. وفي كل حارة شهداء .. وفي كل قطر حزن وبكاء
هذه صورة المشهد يومئذ ... وما خفي عن الذاكرة تشيب منه الولدان
لم يتوقع كثير من بسطاء الخلق وقوع نازلة كهذه في يوم السبت المحرم عند اليهود، وظن الكثيرون أنها سابقة لم يسبق لها مثيل، ولكن هذا الظن أرجح إلى الوهم، فاليهود - عليهم لعائن الله - قد أحلوا الحرام وحرموا الحلال واتخذوا أربابهم ورهبانهم أربابا من دون الله، قال الله تعالى عنهم {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} التوبة31
وهي الأمة التي احتالت على حرام الله بالإحلال فخسفها الله ومسخها إلى قردة وخنازير، فهم إخوان القرد ة والخنازير، يقول تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَاتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَاتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} الأعراف: 163 - 166