فلم ير إلا رؤوس تندر، ودماء تهدر، وأعضاء تتطاير، وأجسام تتزايل.
فهذه حال حرب اشتدت نارها وحمي وطيسها ..
أخي الموفق:
لقد رمت كتابة شيء توعرته في هذه النازلة، ولكن قلبي النازف دفعني أن أسلب شيئا من وجدان خواطري الساكبة، فإذا بقلمي لا ينبو إذا نبت الصفاح، ولا يحجم إذا أحجمت اللقاح، ووجدت نفسي مطية تمشي براكبها رهوا، وتكسوا الأنامل زهوا، فإن كان من حيف أو ميل فمن شدة الأرق ولوعة الفرق، فاجعل نفسك في مقام سوء، ولا تحكم وكأنك في روية وهدوء ..
والله أسأل أن تصادف هذه الكلمات أذنا واعية وقلبا منفتحا إنه ولي ذلك والقادر عليه
وكتب
لؤي بن محمود الشوربجي
من وسط قطاع غزة الأبية
السبت 21/ 1/1430هـ