الصفحة 3 من 26

لو كان في الجزع فضل لما تقدمت فيه ذوات الحجول والحجال، على الفحول من الرجال، وإن لم نلذ بعصمة الصبر، فقد اعترضنا على مالك الأمر.

ما الحيلة وقد حل القضاء، وفرض العزاء لقدر الله، ونزل البلاء الجسيم، وكتب الرضاء والتسليم.

ليعلم أن حكم الله عدل كيف تصرفت الأقدار، ووقعت من كراهة واختيار، فالله العدل، وحكمه الفصل، ومن عنده الفضل، يولي، ويبتلي، ويسلب، ويعطي، ويعير، ويرتجع، ويمتع، وينتزع.

لقد درات كأس الموت دهاقا، وعاد لقاء القرن للقرن عناقا، وبلغت القلوب الحناجر، وشافهت السيوف المناحر، وهاجت الهيجاء وعز النجاء، وصار الترامي عناقا والتلاقي اعتلاقا، وصمتت الألسنة، ونطقت الأسنة، وخطبت السيوف على منابر الرقاب، واعتنقت الصوارم والمناصل، وتلاحقت القنا والقنابل، واستعرت الملحمة، وعلت الغمغمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت