الصفحة 19 من 69

والأعمام والأخوال، فسببها متحد بينهم، بخلاف قرابة المصاهرة (الزوجية) فهي خلطة بين الزوجين فقط ومن ثم لا يستحق الإرث بها إلا الزوج في زوجته والعكس، ويشترط فيها كون العقد صحيحا فلو كان عقد الزواج فاسدًا فلا أثر له في استحقاق الإرث، لأن الفاسد غير مشروع فلا يترتب عليه إرث0

أما قرابة الولاء فهي قرابة حكمية لا تشبه القرابات السابقة في شئ إلا أنها من باب رد الجميل والإحسان للمُعتِق على المعُتَقْ الذي أنعم عليه بالعتق ولذلك فإنه لا يستحق الإرث بها إلا بعد انعدام الإرث بالقرابة والزوجية، فهذه الأسس الثلاثة لاستحقاق الإرث متى وجد أحدها كان الشخص مُستَحِقًا للإرث إذا توافرت الشروط وانتفت الموانع، عملًا بالقاعدة: إذا اجتمع المقتضى والمانع قدم المانع [1] 0

كما أن هؤلاء الأقارب، ليسوا على درجة واحدة في قربهم للميت وأنه لا يمكن التوزيع على كل المستحقين للإرث، ومن ثم كان الميراث للأقرب فالأقرب، وأن الأقرب يحجب الأبعد؛ عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر" [2] 0 وهذا باعتبار أن الميراث بعد تحقق أسباب استحقاقه يكون لأولى المستحقين، وأولى المستحقين هو أشد الناس قرابة بالميت، لتحقق معنى الأولوية المنصوص عليه

(1) روضة الطالبين للنووى جـ 5 ص 5، شرح منح الجليل جـ4 ص 696، الميراث في الإسلام، مجلة الوعي الإسلامي بحث د0/ رفيق المصري ص 22 عدد 399 0

(2) سبق تخريحة ص 3 ويراجع: فتح الباري جـ 12 ص 12 - 14 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت