الصفحة 18 من 69

لقد بنى الإرث على قواعد قوامها تحقيق العدالة بين أبناء المجتمع فجعل أساس الاستحقاق [1] هو القرابة والزوجية والولاء 0

فالقرابة سبب لاستحقاق الإرث سواء أكان القريب رجلًا أو امرأة وسواء أكانت القرابة من النسب أو من الرحم [2] 0

فيرث بقرابة النسب والرحم معا أصحاب الفروض الأبوان، والجد والجدة، والبنت وبنت الابن، والأخوات الشقيقات، أو لأب، أو لأم 0

ويرث بقرابة النسب العصبات: الأبوة، والبنوة، والإخوة، والعمومة ويرث بقرابة الرحم ما عدا ذلك كأولاد البنات والأخوال والخالات والأجداد والجدات لأم وهكذا [3] 0

ثم قرابة الزوجية فهي سبب يستحق به الإرث بين الزوجين فهي علاقة تشبه القرابة لكنها ليست قرابة حقيقية، ولذا لم يثبت بها الإرث إلا للزوجين فقط، فلا يتعدى أثرها إلى أصول الزوجة أو أصول الزوج، فلا يرث أب الزوج مع الزوجة أو العكس، بخلاف القرابة الحقيقية، فهي قرابة سببها الولادة، ويتحقق فيها الاشتراك في الدم بين الآباء والأبناء والإخوة

(1) الاستحقاق مأخوذ من الحق وهو ما وجب وثبت يقال استحق الأمر أي استوجيه، واستحق فلان العين فهي مستحقة إذا ثبت أنها حقه 0 وعند الفقهاء: سبب الاستحقاق هو ما ينقل الملكية من واحد إلى آخر،"معجم المصطلحات الفقهية د0/ نزيه حماد ص 50 0"

(2) الرحم في الميراث كل قريب لا يرث بالفرض ولا بالتعصيب، نيل الأوطار وللشكوكاني جـ 6 ص 64، الهداية للميرغيتاني جـ 2 ص 53، المهذب للشيرازى جـ 2 ص 165 0

(3) أحكام التركات لأبي زهرة ص 158، 259 التركات والوصايا د0 الحصري ص 296، روضة الطالبين للنووي جـ 5 ص 5، الوسيط في أحكام التركات للشيخ ذكريا البري ص 25 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت