حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة، وهذا أبو موسى يُفتي به في خلافة أبي بكر، وصدر من خلافة عمر).
وقال ابن القيم في"زاد المعاد" (1/ 288) : (وأما حديث بلال بن الحارث، فلا يُكتَب،
ولا يُعارض بمثله تلك الأساطين الثابتة.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يَرَى للمُهِلّ بالحج أن يفسخ حَجَّة إنْ طاف بالبيت وبين الصفا والمروة.
وقال في المتعة: هو آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقال - صلى الله عليه وسلم: {اجْعلُوا حجكم عُمْرة} [1] .
قال عبد الله: فقلتُ لأبي: فحديث بلال بن الحارث في فسخ الحج؟ يعني قوله: {لنا خاصة} قال: لا أقول به، لا يُعرَف هذا الرجل (قلتُ: يعني ابنه الحارث) ، هذا حديث ليس إسناده بالمعروف، ليس حديث بلال بن الحارث عندي يثَبْت).
قال ابن القيم: (ومما يدل على صحة قول الإمام أحمد، وأن هذا الحديث لا يصح، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن تلك المتعة التي أَمَرهم أن يَفسخوا حجهم إليها أنه لأبد الأبد، فكيف يثبت عنه بَعْدَ هذا أنها لهم خاصة؟! هذا من أمْحل المحال، وكيف يأمرهم بالفسخ، ويقول: {دَخَلَتِ العمرة في الحج إلى يوم القيامة} [2] ، ثم يثبت عنه أن ذلك مختص بالصحابة، دون من
(1) : أنظر كتابي"حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر" (الشيخ) .
(2) : أنظر المصدر السابق (الشيخ) .