فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 49

هنا لعزة مخرجه الأول:"مسند إسحاق"، وحكاية عائشة غَضَبه - صلى الله عليه وسلم - بسبب تردّد أصحابه في تنفيذ الأمر بالفسخ، عِلْمًا أن ترددهم - رضي الله عنهم - لم يكن عن عصيان منهم، فإن ذلك ليس من عادتهم، وإنما هو كما قال راويه الحكم عند أحمد وغيره: (كأنهم هابوا) ،

وذلك لأنهم كانوا في الجاهلية لا يعرفون العُمْرة في أيام الحج كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى: أنهم رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَحِلّ معهم، فظنوا أن في الأمر سَعَة فترددوا، فلما عَرَفوا منه السبب وأكد لهم الأمر بادروا إلى تنفيذه - رضي الله عنهم -.

وإذا كان الأمر كذلك فما بال كثير من المسلمين اليوم - وفيهم بعض الخاصة - لا يتمتعون، وقد عَرَفوا ما لم يكن قد عرفه أولئك الأصحاب الكرام في أول الأمر، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في بعض تلك الأحاديث: {دخلت العمرة في الحج إلى يومِ القيامة} ، ألا يخشون أن تصيبهم دعوة عائشة - رضي الله عنها -؟!

2 -يُذكَر عن بلال بن الحارث المزني - رضي الله عنه -؛ أنه قال: قلت:(يا رسول

الله! فَسْخ الحج لنا خاصة؟ أم للناس عامة؟ قال: {بل لنا خاصة} . يعني فسخ الحج إلى العمرة).

ضعيف."الضعيفة"برقم (1003) .

* فائدة:

قال أبو داود في"المسائل" (ص302) : (قلتُ لأحمد: حديث بلال بن الحارث في فَسْخ الحج؟ قال: ومن بلال بن الحارث أو الحارث بن بلال؟! ومن روى عنه؟! ليس يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت