قلتُ: رميه - صلى الله عليه وسلم - جمرة العقبة راكبًا هو في حديث جابر الطويل في"حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -"من رواية مسلم وغيره (ص 82 - الطبعة الثانية) ، ولذلك فحديث ابن عمر يُفسَّر على أنه أراد الجمار في غير يوم النحر توفيقًا بينه وبين حديث جابر. والله أعلم.
ثم رأيت ما يؤيد ذلك من رواية عبد الله بن عمر عن نافع بلفظ: (عن ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك) . أخرجه أبو داود (1969) ، وأحمد (2/ 156) ، وفي رواية له (2/ 114 و 138) :
(كان ابن عمر يرمي جمرة العقبة على دابته يوم النحر، وكان لا يأتي سائرها بعد ذلك
إلا ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يأتيها إلا ماشيًا ذاهبًا وراجعًا).
باب/ رمي جمرة العقبة يُحلّ كل شيء إلا النساء
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
{إذا رميتم الجمرة؛ فقد حل كل شيء إلا النساء} .
صحيح،"الصحيحة"برقم (239) .
* فائدة:
وفي الحديث دلالة ظاهرة على أن الحاج يحلُّ له بالرمي لجمرة العقبة كل محظور من محظورات الإحرام إلا الوطء للنساء؛ فإنه لا يحل له بالإجماع.