حَصَبات هن حَصَى الخذف، فلما وضعتهن في يده قال: {بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين} .أخرجه النسائي والبيهقي وأحمد
(1/ 215و247) بسند صحيح.
ووجه دلالته إنما هو قوله: (غَداة العَقَبة) فإنه يعني غداة رمي جمرة العقبة الكبرى، وظاهره أن الأمر بالالتقاط كان في مِنى قريبًا من الجمرة، فما يفعله الناس اليوم من التقاط الحَصَبَات في المزدلفة مما لا نعرف له أصلًا في السنة، بل هو مخالف لهذين الحديثين، على
ما فيه من التكلف والتحمل بدون فائدة!
باب/ هل يرمي الحاج الجمار ماشيًا؟
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم: {كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهبًا وراجعًا} .
صحيح."الصحيحة"برقم (2072) .
* فائدة:
قال الترمذي عقب الحديث: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وقال بعضهم: يركب يوم النحر ويمشي في الأيام التي بعد يوم النحر،(قال أبو عيسى) وكأنه من قال هذا إنما أراد اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في فعله، لأنه إنما رُوِيَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ركب يوم النحر حيث ذهب يرمي الجمار، ولا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة).