قلتُ: وهما في"مختصري لصحيح البخاري" (كتاب الحج/83 - باب و(148 - باب) .
(الأبطح) : يعني أبطح مكة، وهو مسيل واديها، ويجمع على البطاح والأباطح، ومنه قيل: قريش البِطاح، هم الذين ينزلون أباطح مكة وبطحاءها."نهاية".
و (التحصيب) : النزول بـ (المحَصَّب) وهو الشَّعب الذي مَخْرَجُه إلى الأبطح بين مكة ومِنَى. وهو أيضًا (خَيْف بني كنانة) .
باب/ التقاط الجمرات من مِنى لا المزدلفة
عن الفضل بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للناس حين دفعوا عشية عرفة وغداة جَمْع: {عليكم بالسَّكِينة} وهو كافٌّ ناقَتَه، حتى إذا دخل مِنى، فهبط حين هبط مُحَسرًا قال: {عليكم بحصى الخَذْفِ الذي ترمى به الجمرة} .
قال: والنبي - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده كما يخذف الإنسان.
صحيح"الصحيحة"برقم (2144) .
* فائدة:
ترجم النسائي لهذا الحديث بقوله: (من أين يلتقط الحصى؟) ، فأشار بذلك إلى أن
الالتقاط يكون من مِنى، والحديث صريح في ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمرهم به حين هبط مُحسرًا، وهو من مِنى كما في رواية مسلم والبيهقي، وعليه يدل ظاهر حديث ابن عباس قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة العَقَبة وهو على راحلته: {هات القُطْ لي} ، فلقطتُ لهُ