المسألة الخامسة عشرة: الوقف بنقل الحركة:
الوقف بالنقل: هو الوقف بنقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى الساكن قبله ، فتقول في جاء بكرٌ: جاء بكُر ، وله شروط ذكرها الصرفيون ، ويختلف الوقف على المهموز عن الوقف على الصحيح ، ولغة أهل الحجاز حذف الهمزة بعد نقل حركتها ، والوقف على الهمزة بالإسكان أو الروم أو الإشمام أو التضعيف فيقولون: الخبْ ، وفي المنصوب المنون يقلبون التنوين ألفًا ، ولا يرى د. كحيل الوقف بنقل الحركة عند الحجازيين ، بل يراه وقفًا بالسكون ، والقول بالنقل تكلفٌ ، فقال:"هكذا يقرِّرُ العلماءُ [1] ، وأرى أنَّه لا داعيَ لأن نتكلفَ النقلَ، بل نقرِّرُ أن لغةَ أهلِ الحجاز الفرارُ من الهمزةِ، وأنهم يحذفون الهمزة ، ويعاملون ما قبلَها معاملةَ آخر الكلمةِ" [2] .
القسم الثاني: موقفه من سيبويه:
كان للدكتور كحيل موقفٌ واضحٌ في التعاملِ مع النصوص التي نقلها عن سيبويه، فلم يكن متابعًا لها محتجاًّ بها دائمًا، أو معتذرًا لها ، وإنما كان يحتكم إلى ما يراه صوابًا ، ولهذا كان موقفه منها موقف الاحتجاج بها حينًا ، أو الدفاع عنها ، أو الأخذ بغيرها حينًا آخر ، أو أنه يوردها من غير أن يعلق عليها حينًا ثالثًا ، وذلك إذا كانت المسألة بيِّنةً لا تحتاج تعليقًا ، ونظمت موقفه تحت ثلاثة أنواع هي:
النوع الأول: الدفاع عن سيبويه والاحتجاج بأقواله:
لقد كان د. كحيل أحيانًا يحتج بأقوال سيبويه ، ويراها مستندًا يعتمد عليه في توجيه ما يرى رجحانه ، ويدافع عما ينقله عنه ، ومن ذلك:
المسألة الأولى: الاستدراك على سيبويه في بناء فِعِلٍ:
(1) يعني الوقف بالنقل .
(2) التبيان 332هـ1.