فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 55

تحدث عن أن همزة الوصل في الأسماء التي لحقتها عوضًا عن الحرف المحذوف منها ، وأشار أن بعض هذه الأسماء ليست محذوفة اللام فعلَّل لذلك بقوله:"نعم بعض هذه الأسماء مثل ابنم وامرئ و ايمن ليست بمحذوفةِ اللامِ، ولحقتها همزةُ الوصلِ . وقد قيلَ في تعليل ذلك: إنَّ النونَ في ابنم، والراءَ في امرئٍ تبعت حركتُهما حركةَ ما بعدَهما فيجري عليها حركاتُ الإعرابِ، كما يجري على ما بعدهما فصارتا كحرفِ إعرابٍ، وكأنَّ اللامَ حذفت، وعلى كلٍّ فهو التماسُ علَّةٍ لما وقع . وبعضُهم يقول: إن اللامَ فيهما حذفت، وأتي بهمزةِ الوصلِ، ثم رجعت اللامُ، وبقيت الهمزةُ دون حذفٍ، وهو تكلُّفٌ . على أنَّه قد اختار بعضُهم أنَّ اللامَ محذوفةٌ في ابنم، والميم زائدةٌ" [1] .

المسألة الرابعة عشرة: الخلاف في أصل اسم:

عند حديثه عن همزة الوصل في الأسماء عرض لمسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ، وهي مسألة الخلاف في أصل كلمة ( اسم ) ، ورجَّح رأي الكوفيين ، وبيَّن ما يرد عليهم من اعتراض وأجاب عنه ، فقال:"وهذا رأي البصريين [2] ، ويرى الكوفيون رأيًا هو أقربُ إلى الحقِّ، وهو أن أصلَه وَسْمٌ - بسكونِ السينِ - لكون الاسم علامةً على المسمَّى ، فحذفت الفاءُ، وبقيت العينُ ساكنةً ، فجيءَ بهمزةِ الوصلِ، قالَ الرضيُّ: ورأي الكوفيّين أقربُ من قول البصريين، من حيث المعنى، لأنَّ الاسمَ بالعلامة أشبهُ ، لكن تصرفاتِه في التصغير والتكسير كسُمَيٍّ و أسماء وغير ذلك؛ كقولهم: تسمّيتُ وسمّيت، والسمي تردُّ قولَ الكوفيين، إلا أن يقولوا: إنَّه حدثَ قلبٌ مكانيٌّ، فجعلَ الفاءَ في موضعِ اللامِ، لما قصدوا تخفيفَه بالحذفِ ، إذ موضعُ الحذفِ اللامُ ، ثم حذف نسيًا . ورد في تصرفاته في موضعِ اللام إذ أنه حذف في ذلك الموضعِ . شرح الشافية 2/258" [3] .

(1) التبيان 302 هـ2.

(2) أن اسم أصله سمو عند سيبويه .

(3) المصدر السابق 304هـ3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت