فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 55

تحدث عن أن البدء بالساكن متعذِّرٌ ، ويكاد يكون مستحيلًا ، وعلَّق على هذا بقوله:"وما يعتقَدُ من أنَّ بعضَ اللغاتِ يبتدأ فيها بالساكن فهو وهمٌ؛ لأنَّك إذا تأملتَ وجدتَهم يحرِّكونَ الأولَ بحركةٍ مختلسةٍ، هي كسرةٌ خفيفةٌ . وكانَ ابنُ جنّيٍّ يرى الابتداءَ بالساكنِ في اللغةِ العربيةِ متعسِّرًا لا متعذِّرًا، وقال: قد جاءَ في الفارسيةِ مثل: شتر وسطام بسكون الشين والسين، وقال الرضيُّ معقِّبًا على ابنِ جني: والظاهر أنَّه مستحيلٌ ، ولابدَّ من الابتداءِ بمتحرِّكٍ ، ولما كانَ ذلكَ المتحرِّكُ في شتر و سطام في غايةِ الخفاءِ ظنَّ أنَّه ابتدئ بساكنٍ ، وليس كذلك ، بل هو معتمِدٌ قبلَ ذلك الساكنِ على حرفٍ قريبٍ من الهمزةِ مكسورٍ . هكذا نسبَ الرضيُّ هذا الرأيَ لابن جني، ولكن ظاهر كلام ابن جني في المنصفِ يدلُّ على أنَّ الابتداءَ بالساكنِ ليس في الطاقة فهو يقولُ: اعلم أنَّ ألفَ الوصلِ همزةٌ تلحقُ في أوّلِ الكلمةِ توصلًا إلى النطقِ بالساكنِ وهربًا من الابتداء به إذا كان ذلك غير ممكنٍ في الطاقةِ فضلًا عن القياسِ . المنصف 1/53 شرح الشافية 2/251 شرح المفصل 9/ 136-137" [1] .

المسألة الثالثة عشرة: اجتماع همزة الوصل مع الحرف المحذوف:

(1) المصدر السابق 299هـ1 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت