تحدث عن صياغة اسم المرة واسم الهيئة ، وأشار إلى أن المصدر قد يكون بالتاء ، فحينئذ لا تدل التاء على الوحدة التي تكون دليلًا على المرة فقال:"فإن كان المصدر العام فيه التاء ساغ الاكتفاء بها ، نحو: عزَّيتُه تعزيةً ، ولكنَّ الأكثرَ الإتيانُ بالوصفِ لدفعِ اللبسِ ، فتقولُ: تعزيةً واحدةً، واستقامةً واحدةً، وإذا كانَ لغيرِ الثلاثيِّ مصدرانِ؛ أحدُهما أشهرُ وأغلبُ فالمرّةُ تأتي على الأشهرِ" [1] .
المسألة الثامنة: تحويل اسم الفاعل صفة مشبهةً:
تحدث عن تحويل اسم الفاعل صفة مشبهة ، وذكر أنه إن كان من الفعل اللازم فذلك جائز بلا خلافٍ ، وإن كان الفعل متعدِّيًا ففيه خلاف ذكره ورجَّح جوازه فقال:"أمَّا المتعدِّي لأكثرَ من واحدٍ فإنَّه لا يجوزُ إضافتُه لمرفوعِه باتفاقٍ ، فلا يحوّلُ صفةً مشبّهةً ، أمَّا المتعدِّي لواحدٍ فقط ففي إضافتِه إلى مرفوعِه خلافٌ ؛ الجمهورُ يمنعونَ خوفَ التباسِ الفاعلِ بالمفعولِ ، فلو قلْتَ: راحمُ الأبناءِ أو ظالمُ الأصحابِ ، ربَّما توهمَ أنَّ الأبناءَ مرحومون لا راحمون ، والأصحابُ مظلومون لا ظالمون ."
والصحيحُ جوازُ ذلك إن أُمِنَ اللبسُ ، ومنه قولُه تعالى:"إنَّ ربَّك واسعُ المغفرةِ"وقولُ الشاعرِ:
ما الراحمُ القلبِ ظلاّمًا وإن ظُلِمَا ولا الكريمُ بمنَّاعٍ وإن حُرِمَا" [2] ."
... المسألة التاسعة: حد المقصور القياسي والممدود القياسي:
(1) المصدر السابق 54.
(2) المصدر السابق 79 .