فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 55

تحدث عن صياغة اسم المرة واسم الهيئة ، وأشار إلى أن المصدر قد يكون بالتاء ، فحينئذ لا تدل التاء على الوحدة التي تكون دليلًا على المرة فقال:"فإن كان المصدر العام فيه التاء ساغ الاكتفاء بها ، نحو: عزَّيتُه تعزيةً ، ولكنَّ الأكثرَ الإتيانُ بالوصفِ لدفعِ اللبسِ ، فتقولُ: تعزيةً واحدةً، واستقامةً واحدةً، وإذا كانَ لغيرِ الثلاثيِّ مصدرانِ؛ أحدُهما أشهرُ وأغلبُ فالمرّةُ تأتي على الأشهرِ" [1] .

المسألة الثامنة: تحويل اسم الفاعل صفة مشبهةً:

تحدث عن تحويل اسم الفاعل صفة مشبهة ، وذكر أنه إن كان من الفعل اللازم فذلك جائز بلا خلافٍ ، وإن كان الفعل متعدِّيًا ففيه خلاف ذكره ورجَّح جوازه فقال:"أمَّا المتعدِّي لأكثرَ من واحدٍ فإنَّه لا يجوزُ إضافتُه لمرفوعِه باتفاقٍ ، فلا يحوّلُ صفةً مشبّهةً ، أمَّا المتعدِّي لواحدٍ فقط ففي إضافتِه إلى مرفوعِه خلافٌ ؛ الجمهورُ يمنعونَ خوفَ التباسِ الفاعلِ بالمفعولِ ، فلو قلْتَ: راحمُ الأبناءِ أو ظالمُ الأصحابِ ، ربَّما توهمَ أنَّ الأبناءَ مرحومون لا راحمون ، والأصحابُ مظلومون لا ظالمون ."

والصحيحُ جوازُ ذلك إن أُمِنَ اللبسُ ، ومنه قولُه تعالى:"إنَّ ربَّك واسعُ المغفرةِ"وقولُ الشاعرِ:

ما الراحمُ القلبِ ظلاّمًا وإن ظُلِمَا ولا الكريمُ بمنَّاعٍ وإن حُرِمَا" [2] ."

... المسألة التاسعة: حد المقصور القياسي والممدود القياسي:

(1) المصدر السابق 54.

(2) المصدر السابق 79 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت