أورد الخلاف في كون بناء فُعْلَلٍ بضمِّ أوَّلِه وسكونِ ثانيه وفتحِ ثالثِه بناء سادسًا من أبنيةِ الرباعيِّ ، أو أنَّه فرعٌ عن فُعْلُلٍ، ورجَّح رأي الكوفيين الذين ذهبوا إلى أصالته فقال:"والصحيحُ مذهب الكوفيين والأخفش ، فقد نقل أئمةُ اللغةِ الفتحَ ، والقولُ بفرعيَّته على الضمِّ تكلُّف ، وممَّا يؤكد صحة مذهبهم أن العرب ألحقوا بهذا البناء ألا ترى أنَّ سُؤْدَدًا وقُعْدَدًا وعُنْدَدًا ألفاظٌ ملحقة بفُعْلَلٍ بالفتح بدليل فكِّ الإدغام ، والملحق دليل على ثبوتِ الملحقِ به" [1] .
المسألة الخامسة: زيادة النون في بناء هُنْدَلَعٍ:
يرى د. كحيل أن بناء هُنْدَلَعٍ رباعي مزيدٌ فيه ، وليس خماسياًّ ، فقال:"والأَولى أن يُجْعلَ هُنْدَلَعٍ من الرباعيِّ المزيد فيه ، فيكون وزنه فنعللًا ، بزيادة النون ، وإن كان فنعلل قليلًا نادرًا؛ لأنه إذا تردَّد الحرفُ بين الأصالةِ والزيادةِ ، وكانَ في كلٍّ يؤدي إلى وزنٍ نادرٍ ، فالأولى الحكم بالزيادة لأنَّ أبنيةَ المزيدِ أكثرُ من أبنيةِ المجرَّدِ ، فيدخل في أوسع البابين" [2] .
المسألة السادسة: المصدر من فعَّل مهموز اللام:
ذهب د. كحيل كما ذهب غيره من الصرفيين إلى أن مصدر فعَّل مهموز اللام يجيء على التفعلة فقالَ:"وإن كانَ مهموزَ اللامِ ، نحو: خطَّأَ وهنَّأَ ؛ فالأكثرُ حذفُ ياءِ تفعيلٍ، وتعويضُ تاءٍ عنها في الآخرِ ؛ فتقولُ في المصدرِ: تخطئةً وتهنئةً ، ويقلُّ ثبوتُ الياءِ ، نحو: جزَّأَ تجزيئًا" [3] .
المسألة السابعة: اسم المرة:
(1) التبيان 27.
(2) المصدر السابق 29 .
(3) المصدر السابق 45 .