كيف هذا وقد قال تعالى: ( والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى ورآء ذلك فأولئك هم العادون) (4) . فتبين من الآية الكريمة أن ما أبيح من النكاح الزوجة وملك اليمين وحرم ما زاد على ذلك، والمتمتعة مستأجرة، فهي ليست زوجة ولا تورث ولا تطلق، إذا هي زانية والعياذ بالله. يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين (ويستدل الروافض في إباحة المتعة بآية سورة النساء وهي قوله تعالى:(والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) (5) .
والجواب: إن الآيات كلهن في النكاح من قوله تعالى ( لا يحل لكم أن ترثوا النسآء ) إلى قوله تعالى: ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ) إلى قوله تعالى: ( ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم ) إلى قوله تعالى: (حرمت عليكم أمهاتكم ) وبعد أن عد المحرمات بالنسب والسبب قال: (وأحل لكم ما ورآء ذلكم ) أي: أبيح لكم نكاح بقية النساء فإذا نكحتموهن للاستمتاع الذي هو الوطء الحلال فآتوهن مهورهن التي فرضتموهن لهن فإن أسقطن شيئًا منها عن طيب نفس فلا جناح عليكم في ذلك هكذا فسر الآية جمهور الصحابة ومن بعدهم) (6) .
بل وصل الحال عند الرفضة في جواز إتيان المرأة في دبرها، جاء في كتاب (الاستبصار) عن علي بن الحكم قال: (( سمعت صفوان يقول: قلت للرضا: إن رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك، قال: ماهي؟ قال: للرجل أن يأتي المرأة في دبرها، قال: نعم، ذلك له ) ) (7) .
ما عقيدة الرافضة في المتعة؟ وما فضلها عندهم؟