الصفحة 35 من 49

ومثله أيضا حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولاسفر) 113،وفي حديث جابر بن زيد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء) 114..فليس في هذه الأحاديث بيان لعلة الحكم ،لكن بينته الروايات الأخرى للحديث عند أحمد115 ومسلم116 وأبي عوانة117 من طرق عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال ، واللفظ لمسلم: ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر .قال أبو الزبير: فسألت سعيدا: لم فعل ذلك ؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال:أراد أن لا يحرج أحدا من أمته) .ومثله في حديث ابن مسعود قال: ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء فقيل له، فقال: صنعته لئلا تكون أمتي في حرج) 118.

وقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في توجيه الحديث: ( أرى ذلك كان في مطر) 119،يرده ما أخرجه مسلم من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ( جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر) 120.

ج/ دفع توهم الحصر: ومثله حديث أبي هريرة مرفوعا: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) 121.

فظاهر هذا الحديث يوهم أن هؤلاء السبعة هم فقط من يحظون بهذه المكرمة، لكن أفادت روايات أخرى أن هذا الحصر غير مراد، وأن ثمة خصال أخرى تمنح صاحبها هذا الفضل122، من ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت