يكون الواقع في نفس الأمر كذلك لأن التقدير أنه لا يعلم أن سواهم جمعه.وإلا فكيف الإحاطة بذلك مع كثرة الصحابة وتفرقهم في البلاد وهذا لا يتم إلا إن كان لقي كل واد منهم على انفراده وأخبره عن نفسه أنه لم يكمل له جمع القرآن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ،وهذا في غاية البعد في العادة وإذا كان المرجع إلى ما في علمه لم يلزم أن يكون الواقع كذلك قال وقد تمسك بقوله أنس هذا جماعة من الملاحدة ولا متمسك لهم فيه فإنا لا نسلم حمله على ظاهره )92 .
6/ ما جاء النهي عاما في بعض الأحاديث وبينت أحاديث أخر أنه وارد لعلة مخصوصة (أحاديث النهي عن التكني بكنيته صلى الله عليه وسلم) :
ومثله أحاديث النهي عن التكني بكنيته صلى الله عليه وسلم، فقد تقدم عند ابن حبان أن ذلك كان واردا لعلة خاصة دل عليها حديث أنس بن مالك (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قائما بالبقيع فنادى رجل آخر: يا أبا القاسم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لم أعنك يا رسول الله، إنما دعوت فلانا ،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) 93.