الصفحة 23 من 49

وحاصل النظر في مجموع الأحاديث أن مجرد النعي ليس منهيا عنه، بل هو سنة مندوب إليها، لما يترتب على ذلك من المصالح المذكورة،ولذا قال ابن العربي: (يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة، الثانية:دعوة الحفل للمفاخرة فهذه تكره، الثالثة الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك، فهذا يحرم) 60.وقال الشوكاني بعد أن ساق الأدلة على جواز النعي: ( فالحاصل أن الإعلام للغسل والتكفين والصلاة والحمل والدفن مخصوص من عموم النهي، لأن إعلام من لا تتم هذه الأمور إلا به ،مما وقع الإجماع على فعله في زمن النبوة وما بعده، وما جاوز هذا المقدار فهو داخل تحت عموم النهي) 61.

4/ ما جاء مشكلا في بعض الأحاديث وبينته أحاديث أخر:

أ) أحاديث ترك الصلاة:

ومن هذا القبيل أحاديث ترك الصلاة ، منها حديث جابر مرفوعا: (إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) 62،وفي رواية ابن حبان من حديث جابر مرفوعا: (ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة) وعنده أيضا من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا: (إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت