فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 36

فهذا الأمر مخالف للقاعدة الشرعية التي تنص على أن"الخراج بالضمان""والغرم بالغنم" [1] ، حيث إن مسؤولية البنك تنحصر فقط في إتمام إجراءات العقد بكل شروطه وضماناته، بغض النظر عن حالة البضاعة المشتراة، حتى أنه لو تبين مستقبلًا، ولو بعد مدة وجيزة عيب في البضاعة المشتراة من قبل البنك ـ كعيب في سيارة اشتراها البنك لعميلٍ، مرابحة ـ فإن البنك لا يتحمل أية مسؤولية، ولو أراد المشتري إرجاع السيارة بسبب العيب لرفض البنك ذلك، ولأجبره على إتمام العقد، مع كامل المبالغ المطلوبة منه، لأنه يعتمد على تقرير من مختص أو مختصين، وربما يكون ذلك مخالفًا للواقع، وهذا ما حدث مع بعض العملاء المعروفين من خلال الاستقصاء الميداني [2] .

إن عمل البنك الإسلامي الأردني مناف أيضًا لما جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الخامس في الكويت عام 1988 م، حيث جاء في البند التالي:

أولا: ( أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعًا، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعه الرد الخفي ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع وانتفت موانعه ) [3] .

وتظهر عدم مسؤولية البنك تجاه العميل في حالة عدم قيام المالك الأصلي بتنفيذ تسليم البضاعة، أو السيارة، قبل توقيع العقد معه، وبعد توقيع العقد مع العميل، لما استطاع البنك إتمام العملية ودون أية مسؤولية .فيجب على البنك تحمل المسؤولية كاملة، تجاه البضاعة وتجاه توفيرها للعميل.

(1) الندوي ، 369 ، 374.

(2) يمكن العميل مقاضاة البائع والرد بخيار العيب ، إذا لم يكن على علم بالعيب وقت عقد العقد.

(3) مقررات محمع الفقه الإسلامي (جده) في مؤتمره الخامس بالكويت الذي عقد من 1 ـ 6/5/1409هـ الموافق من 10 ـ 15/ 12/ 1988م ، قرار رقم 2،3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت