فيا أيها المغرور بمن اقتديت ، وعلى من اهتديت ، وباي حبل تمسكت ، وفي أي طريق سلكت ، يا لك الويل والثبور ، كيف أذهبت دينك في أمر يخالف كتاب الله سبحانه ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويخالف جميع المسلمين منذ قام الدين الى هذه الغاية ، وكيف رضيت لنفسك أن تكون خصما لله سبحانه ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولسنته ولصحابته ولجميع المسلمين ؟!!! أين يتاه بك ، والى أي هوة يرمى بك ، أنا تخرج نفسك من هذه الظلمات المتراكمة الى الأنوار هذا الدين الذي جاءنا به الصادق المصدق عن رب العالمين ، وأجمع عليه المسلمون أجمعون ، ولم يخالف فيه مخالف يعتد به في اجماع المسلمين ، اللهم الا ان يكون رافضيا خبيثا ، أو باطنيا ملحدا ، أو قرمطيا جاحدا ، أو زنديقا معاندا ( 1 ) .
( 1 ) - قطر الولي < ص: 292-298 > .
ثالثا: اقوال السلف الصالح والعلماء
التابعين لهم باحسان
قال ابن عمر رضي الله عنهما: ( لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم أربعين سنة ) وفي رواية ( خير من عبادة أحدكم عمره ) ( 1 ) .
عن ميمون بن مهران قال: قال لي ابن عباس احفظ عني ثلاثا: ( اياك والنظر في النجوم فانه يدعو الى الكهانة ، واياك والقدر فانه يدعو الى الزندقة ، واياك وشتم أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فيكبك الله في النار على وجهك ) ( 2 ) .
وقالت عائشة رضي الله عنها: ( أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فسبوهم ) ( 3 ) .