وهم الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا ، وأنفقوا بعده كما حكاه القرآن الكريم ، وهم الذين جاهدوا في الله حق جهاده ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيله . وهم الذين قاموا بفرائض الدين ، ونشرها في المسلمين ، وهم الذين وردت لهم في السنة المطهرة المناقب العظيمة ، والفضائل الجسيمة عموما وخصوصا . ومن شك في هذا نظر في دواوين الاسلام ؛ وفيما يلتحق بها من السندات والمستدركات والمعاجيم ، ونحوها فانه سيجد هنالك ما يشفي علله ويروي غلله ويرده عن غوايته ، ويفتح له أبواب هدايته .
هذا اذا كان لا يدري بهذا ويزعم ان له سلفا في هذه المعصية العظيمة والخصلة الذميمة ، فقد غره الشيطان بمخذول مثله ، ومفتون مثل فتنته ، وقد نزه الله عز وجل علماء الاسلام سابقهم ولاحقهم ومجتهدهم ومقلدهم عن الوقوع في هذه البلية الحالقة للدين المخرجة لمرتكبها من سبيل المؤمنين الى طريق الملحدين .
موقف أهل البيت من الصحابة
فان زعم أنه قد قال بشيء من هذا الضلال المبين قائل من أهل البيت المطهرين ، فقد افترى عليهم الكذب البين ، والباطل الصراح فانهم مجموعون سابقهم ولاحقهم على تعظيم جانب الصحابة الأكرمين ، ومن لم يعلم بذلك فلينظر في الرسالة التي الفتها في الأيام القديمة التي سميتها ( ارشاد الغبي الى مذهب أهل البيت في صحب النبي ) * فاني نقلت فيها نحو أربعة عشر اجماعا عنهم من طرق مروية عن اكابرهم وعن التابعين لهم المتمسكين بمذهبهم .