فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 63

وجل يقول {:وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [1] فإذا أثمرت هذه النخيل يزكيها مرة واحدة فقط، والثمرة هذه معدومة أو في حكم المعدوم قد تحصل لها شيء من الآفات التي تتلفها ومع ذلك لا يجب فيها إلا زكاة مرة واحدة ولو بقيت عنده الثمار سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات لا يجب أن يزكيها إلا مرة واحدة فقط.

وهذا قول وسط بين القولين فنقول الأموال التي تكون على معسرين أو مماطلين أو جاحدين هذه لا تجب أن تزكى إلا مرة واحدة ومثل ذلك أيضًا الأموال المنسية أو الأموال المسروقة أو المغصوبة أو المنتهبة أو المختلسة فإذا قدر عليها الإنسان فإن يزكيها مرة واحدة فقط.

القسم الثالث من أقسام الديون: الديون المؤجلة: وهذا يكثر اليوم في حياة الناس فهذه الديون المؤجلة هل تجب فيها الزكاة أو لا تجب فيها الزكاة؟

هذه موضع خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى:

الرأي الأول: مذهب الإمام أحمد والشافعي أنه يجب الزكاة في الديون واستدلوا على ذلك:

-بقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} [2] فهذه الديون تعتبر أموالًا.

-وبقول الله عز وجل: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [3] فهذه الديون وإن كانت مؤجلة فإنها تعتبر مالًا ويصح أن يتصرف فيها بالإبراء , وبالحوالة , وبالبيع , وبالشراء بشروطها المعتبرة فإذا كان كذلك فتدخل تحت العمومات.

(1) سورة الأنعام الآية (141) .

(2) سورة المعارج الآية (24) .

(3) سورة التوبة الآية (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت