فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 63

-ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم» [1] . فهذه أموال لا شك أنها أموال ولا أحد يقول بأن الدين ليس مالًا فيدخل تحت هذه العمومات.

-وهذا وارد عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم كعثمان وابن عمر وجابر وعلي وعائشة رضي الله تعالى عن الجميع [2] .

الرأي الثاني: مذهب المالكية يقولون يجب أن يُزكى لسنة واحدة فقط بعد أن يُقبض [3] .

الرأي الثالث: مذهب الظاهرية أنه لا زكاة فيه قالوا لأن هذا وارد عن عائشة رضي الله عنها. [4]

والصواب في هذه المسألة: ما ذهب إليه أكثر أهل العلم من وجوب الزكاة فيها وكما ذكرنا أن هذا هو الذي دلت له العمومات وأيضًا هو الوارد عن أكثر الصحابة كعثمان، وابن عمر وجابر، وعائشة، وعلي - رضي الله تعالى عن الجميع -.

القسم الثاني: الدين الذي يكون على معسر أو مليء مماطل أو جاحد فهل تجب فيه الزكاة أو لا تجب فيه الزكاة؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم:

الرأي الأول: مذهب الإمام الشافعي ومذهب الحنابلة:

قالوا تجب فيه الزكاة مطلقًا لجميع السنوات إذا كان الدين على معسر أو على مليء مماطل فإذا قبضه يزكيه عن جميع السنوات.

واستدلوا على ذلك:

-بأن هذا وارد عن علي رضي الله عنه فإنه قال: «إذا كان صادقًا فليزكيه إذا قبضه» [5] .

-أنه وارد عن ابن عباس رضي الله عنهما [6] .

(1) متفق عليه.

(2) كتاب الأموال لأبي عبيد ص (434) .

(3) الشرح الكبير للدردير 1/ 466.

(4) المحلى 2/ 101.

(5) أخرجه أبو عبيد في الأموال ص (2/ 484) ، وابن أبي شيبة 3/ 163، البيهقي 4/ 150.

(6) أخرجه أبو عبيد في الأموال ص (2/ 485) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت