-ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم» [1] . فهذه أموال لا شك أنها أموال ولا أحد يقول بأن الدين ليس مالًا فيدخل تحت هذه العمومات.
-وهذا وارد عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم كعثمان وابن عمر وجابر وعلي وعائشة رضي الله تعالى عن الجميع [2] .
الرأي الثاني: مذهب المالكية يقولون يجب أن يُزكى لسنة واحدة فقط بعد أن يُقبض [3] .
الرأي الثالث: مذهب الظاهرية أنه لا زكاة فيه قالوا لأن هذا وارد عن عائشة رضي الله عنها. [4]
والصواب في هذه المسألة: ما ذهب إليه أكثر أهل العلم من وجوب الزكاة فيها وكما ذكرنا أن هذا هو الذي دلت له العمومات وأيضًا هو الوارد عن أكثر الصحابة كعثمان، وابن عمر وجابر، وعائشة، وعلي - رضي الله تعالى عن الجميع -.
القسم الثاني: الدين الذي يكون على معسر أو مليء مماطل أو جاحد فهل تجب فيه الزكاة أو لا تجب فيه الزكاة؟ هذا موضع خلاف بين أهل العلم:
الرأي الأول: مذهب الإمام الشافعي ومذهب الحنابلة:
قالوا تجب فيه الزكاة مطلقًا لجميع السنوات إذا كان الدين على معسر أو على مليء مماطل فإذا قبضه يزكيه عن جميع السنوات.
واستدلوا على ذلك:
-بأن هذا وارد عن علي رضي الله عنه فإنه قال: «إذا كان صادقًا فليزكيه إذا قبضه» [5] .
-أنه وارد عن ابن عباس رضي الله عنهما [6] .
(1) متفق عليه.
(2) كتاب الأموال لأبي عبيد ص (434) .
(3) الشرح الكبير للدردير 1/ 466.
(4) المحلى 2/ 101.
(5) أخرجه أبو عبيد في الأموال ص (2/ 484) ، وابن أبي شيبة 3/ 163، البيهقي 4/ 150.
(6) أخرجه أبو عبيد في الأموال ص (2/ 485) .