فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 63

القسم الثاني: الدين الذي يكون على معسر أو مماطل.

القسم الثالث: دين مؤجل.

هذه ثلاثة أقسام فنحتاج إلى أن نستعرض كلام العلماء رحمهم الله في كل قسم من هذه الأقسام ولو على سبيل الإجمال لكي نرتب على هذه المسألة ما يتعلق بزكاة السندات:

القسم الأول: وهي الديون التي تكون على مليء باذل يعني غني غير مماطل. هل تجب الزكاة في هذه الديون أو لا تجب الزكاة في هذه الديون؟

هذه اختلف فيها العلماء رحمهم الله على ثلاثة أراء:

الرأي الأول: وجوب الزكاة في الديون مطلقًا وهذا قول أكثر أهل العلم فهو مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة، لكن الشافعية أشد من الحنابلة فالشافعية يقولون يجب أن يزكي كل سنة بسنتها ولو لم يقبض المال.

والحنابلة يقولون: هو بالخيار إن شاء أن يزكي كل سنة بسنتها وإن شاء أن ينتظر حتى يقبض فإذا قبض زكى عن كل السنوات الماضية [1] .

واستدلوا عل ذلك:

بعمومات الأدلة:

-قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ} [2] .

وهذا دين مال فهو مال من الأموال فيشمل المال العيني والمال الديني.

-وأيضًا قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [3] .

(1) مطالب أولي النهى 2/ 14.

(2) سورة المعارج الآية (24) .

(3) سورة التوبة الآية (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت