فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 63

-أن من حِكَم الزكاة شُكر الله عز وجل على نعمة المال وهذا لا يكون إلا من المالك.

بعد أن قررنا أنه يشترط لوجوب الزكاة أن يكون المال لمالك يملك ملكًا تامًا، نستطيع أن نفهم أن هذه الأموال العامة التي ليس لها مالك معين أنه لا تجب فيها الزكاة فالأموال التي تكون في بيت المال ويحول عليها الحول هذه لا تجب فيها الزكاة وكذلك أيضًا الأموال الني تكون لجمعيات البر ويحول عليها الحول أو جمعيات تحفيظ القرآن أو لمكاتب الدعوة وغير ذلك من الجهات الخيرية أو الأموال الموقوفة عل جهات عامة كالموقوفة على طلبة العلم أو على بناء مساجد أو موصى بها، نقول هذه كلها لا تجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول لأنها ليس لها مالك معين.

المسألة الثالثة: إذا استثمرت هذه الأموال

يعني لو أن الجهة التي عندها هذه الأموال استثمرتها بالبيع والشراء والمضاربة لكي تُنمي هذه الأموال فهل تجب فيها الزكاة أو لا تجب فيها الزكاة؟

سبق أن قررنا أنه لا تجب فيها الزكاة لكن اختلف المتأخرون فيما إذا استثمرت هذه الأموال بالبيع والشراء فهل هذا العمل يوجب الزكاة أو لا يوجب الزكاة؟

اختلفوا في ذلك عل رأيين:

الرأي الأول: إذا استثمرت هذه الأموال فإن الزكاة تجب فيها، وهذا قال به بعض المتأخرين وأخذ به قانون الزكاة السوداني.

استدلوا على هذا: قالوا بأن بيت المال قبل أن تستثمر لا زكاة فيه لأن مصرف بيت المال يختلف عن مصرف الزكاة أما الآن بِيعَ واشتُريَ فأصبحت أموال زكوية.

الرأي الثاني: لا تجب فيه الزكاة وهذا ما عليه أكثر المتأخرين وبه أفتت الندوة الثالثة عشر لقضايا الزكاة المعاصرة في الكويت بالأكثرية.

استدلوا بأدلة منها ما تقدم من أنه يشترط لوجوب الزكاة أن تكون مملوكة ملكًا تامًا لمعين وكونه عمل بها الآن هذا لا يخرجها عن أن تكون غير مملوكة.

وهذا القول أنه لا زكاة فيها هذا هو الأقرب وعلى هذا نقول هذه الأموال وإن أتجر فيها وعمل بها نقول بأنه لا زكاة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت