فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 63

أو اكتسبه عن طريق الربا، أو اكتسبه عن طريق بيع المحرمات مثل بيع الدخان ونحو ذلك فهل فيه الزكاة أوليس فيه الزكاة؟

هذا اختلف فيه المتأخرون:

الرأي الأول: عدم وجوب الزكاة في هذا المال المحرم وهذا ما عليه عامة المتقدمين وكذلك أيضًا هو قول أكثر الفقهاء المعاصرين [1] .

واستدلوا:

-بحديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقول لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول» رواه مسلم.

-حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» [2] .

-أن الزكاة لا تجب إلا فيما يملكه المسلم وهذا المال لا يملكه المسلم لأنه يجب عليه أن يتخلص من هذا المال المحرم بطرق التخلص التي ذكرها العلماء رحمهم الله.

الرأي الثاني: أن الزكاة واجبة في هذا المال المحرم.

واستدلوا على ذلك:

-أن هذه الأموال المحرمة لو أعفي الناس من زكاة هذه الأموال المحرمة لتتايع الناس في هذه المكاسب المحرمة فلهذا نوجب عليهم الزكاة.

والجواب عن هذا:

أولًا: نقول بأن هذا غير مُسَلم.

ثانيًا: أن عدم أخذ الزكاة ليس من باب التخفيف وإنما هو من باب الزجر والردع بل إن عدم أخذ الزكاة هذا سيؤثر في نفسه وسيدفعه إلى ترك مثل هذا العمل.

(1) فتح القدير 1/ 513، البحر الرائق 2/ 240، فتح الباري 3/ 180.

(2) أخرجه البخاري في رفع اليدين (91) ومسلم (2309) و أحمد 2/ 328 (8330) و الدارمي (2717) و الترمذي (2989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت