والدخان بألف ريال نقول هذا الدخان ما تجب فيه الزكاة يخرج الزكاة عن الأموال المباحة شرعًا أما الدخان فهذا لا تجب في الزكاة.
ومثل ذلك أيضًا لو كان صاحب الدكان يبيع الدخان أو يبيع الشيشة أو يبيع الأغاني فهذا لا زكاة فيه والدليل على هذا:
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيها الناس، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} وقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم} ، ثم ذكر: الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، ثم يمد يده إلى السماء، يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك» [1] أي بَعُد أن يستجاب لهذا فهذا الرجل استجمع صفات إجابة الدعاء: مسافر وأطال المسير وأشعث رأسه واغبرت قدماه ومد يديه إلى السماء لكن ردت يداه خائبتين لأنه جعل بينه وبين رحمة الله عز وجل مانعًا بأكل الحرام ولبس الحرام، فالله عز وجل طيب لا يقبل إلا طيبًا.
وأيضًا نعلم أن عدم إجابة الزكاة عليه ليس تخفيفًا وإنما هو من باب التغليظ عليه والرد لفعله وأن مثل أمواله هذه إذا كان الله عز وجل لا يثيبه عليها ولا يؤجره عليها ولا يقبلها منه ففي هذا زجر له وردع في أن يترك مثل هذا العمل، فماذا تساوي الدنيا إذا كنا نقول له لا نريد أموالك لا نريد صدقتك؟!.
القسم الثاني: زكاة الأموال المحرمة لكسبها: وكما أشرنا أن هذه أن أصلها مباحة لكن طرأ عليها التحريم بمخالفة الشرع في وجوه الاكتساب كما لو اكتسب عشرة ألف ريال عن طريق الرشوة،
(1) أخرجه البخاري في رفع اليدين (91) ومسلم (2309) و أحمد 2/ 328 (8330) و الدارمي (2717) و الترمذي (2989) .