الصفحة 4 من 52

وثالثا: في الإجهاض سوء ظن بالله عز وجل فإنك تجد بعض الناس يلجأ إلى الإجهاض إما خوفا من تكاليف النفقة أو تكاليف التربية وما يتعلق بالرعاية وملاحظة الطفل ...إلخ، وهذا كله من سوء الظن بالله عز وجل والله عز وجل يقول:?وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها? (1) فموقف الشريعة الإسلامية من الإجهاض هو التحريم إلا أنه يستثنى من ذلك مسائل معدودة كما سيأتي إن شاء الله بحثه.

حكم الإجهاض من حيث التفصيل:

الإجهاض من حيث التفصيل ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: الإجهاض الطبيعي:

وهو عبارة عن عملية طبيعية يقوم بها الرحم لإخراج جنين لم تكتمل له عناصر الحياة.

وهذا الإجهاض يحصل للمرأة بدون إرادة منها ولا تدخل فلا يد للمرأة ولا لأجنبي فيه، وقد ثبت طبيًا أن ما بين سبعين إلى ثمانين بالمئة (70% -90%) من الأجنة المجهضة طبيعيًا كانت مشوهة، وهذا من رحمة الله عز وجل.

حكمه:

وحكم هذا القسم ظاهر وهو أنه لا إثم فيه ولا مؤاخذة بل ذكرنا أن مثل هذه الإجهاضات التي تقوم بها الأرحام من رحمة الله عز وجل لما ذكره الأطباء سالفًا.

القسم الثاني: الإجهاض دون ضرورة شرعية:

وهذا يقسمه العلماء إلى ثلاث حالات:

الحال الأولى: الإجهاض في مدة الأربعين .

وهذا يسأل عنه كثير من الناس فتجد بعض الناس تلد زوجته وبعد فترة تحمل فتراه يريد إنزال هذا الحمل، أو أنه يتزوج ثم تحمل زوجته قريبًا فيريد إنزال هذا الحمل في فترة الأربعين.

حكمه:

اختلف فيه العلماء على قولين:

القول الأول: أنه محرم ولا يجوز.

قال به مالك واختاره جمع من المحققين كابن رجب والعز بن عبد السلام وابن الجوزي وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أيضا مذهب الظاهرية.

أدلتهم:

(1) ... سورة هود آية (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت