فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 88

كما ولد كل إنسان على فطرة نقية سليمة ، تشكل ضميره ووازعه الديني ، بحيث يدرك الخير والشر بوضوح وجلاء ، ' [: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) [1] ، وقال صلي الله عليه وسلم:"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ" [2] .

حق الحياة

من الأصول الأساسية التي يتبناها الإسلام ويضع لها من القواعد والتشريعات ما يحفظها ويحوطها بالعناية والرعاية هذا الحق .. فالحياة منحة ربانية أعطيت لنا لنستمتع بها ونعمل على حفظها وصيانتها إلى أن يأتي الأجل المحتوم الذي لا يعلمه إلا من خلق الموت والحياة .

وإذا كان الخلق لم يكن عبثًا ، ولم تكن الحياة سدى ، فليس للإنسان أن ينتحر ويقتل نفسه ، أو يوردها موارد الهلكة ، وإلا استحق اللعنة والغضب من الله تعالى ومن المجتمع ، فليست حياته ملكًا له يتصرف فيها كيف يشاء .. يقول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [3] .

(1) سورة البلد - الآية 10 .

(2) أخرجه البخاري - كتاب الجنائز - باب ما قيل في أولاد المشركين - حديث رقم 1385 .

(3) سورة النساء - جزء من الآية 29 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت