أقوال مأثورة في اختيار الجليس
قال عليه الصلاة والسلام: «لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» رواه أحمد والترمذي وأبو داود [1] ، وحسنه الترمذي والبغوي [2] وابن مفلح [3] .
قال الخطابي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث في كتاب العزلة [4] : (معناه: لا تدع إلى مؤاكلتك إلا الأتقياء؛ لأن المؤاكلة توجب الألفة وتجمع بين القلوب، فتوخَّ أن يكون خلطاؤك وذو الاختصاص بك أهلَ التقوى) .
وقال لقمان لابنه: «يا بني، لا تعدم بعد تقوى الله من أن تتخذ صاحبًا صالحًا» [5] .
وقال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه: (لا تتكلم فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله- عز وجل- ويطيعه، ولا تمشِ مع الفاجر, فيعلمك من فجوره، ولا تطلعه على سرك، ولا تشاور في أمرك إلا الذين يخشون الله سبحانه) [6] .
وقال- أيضًا: (ما أعطي عبدٌ بعد الإسلام خيرًا من أخ
(1) مسند أحمد (3/ 38) ، جامع الترمذي (4/ 600/ رقم: 2395) ، سنن أبي داود (5/ 167/ رقم: 4832) .
(2) شرح السنة (13/ 169) .
(3) الآداب الشرعية (3/ 561) .
(4) العزلة (ص142) .
(5) كتاب العزلة (ص110 رقم: 25) .
(6) العزلة (ص144) .