صالح) [1] .
وقال علي بن أبي طالب- رضي الله عنه [2] : (عليكم بالإخوان؛ فإنهم عدة في الدنيا والآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: 100، 101] ) .
وقال الغزالي رحمه الله في الإحياء: (قال عيسى ابن مريم عليه السلام: جالسوا من تذكركم اللهَ رؤيتُه، ومن يزيد في عملكم كلامه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله) [3] .
وقال الحسن رحمه الله: (ما ازداد أحد منكم أخًا في الله إلا ازداد به درجة) [4] .
وقال أبو الدرداء- رضي الله عنه: (لولا ثلاث لأحببت أن أكون في بطن الأرض لا على ظهرها، لولا إخوان لي يأتوني ينتقون طيب الكلام كما ينتقي طيب التمر، أو أعفر وجهي ساجدًا لله- عز وجل- أو غدوة أو روحة في سبيل الله عز وجل) [5] .
وقال محمد بن واسع رحمه الله: (ما بقي في الدنيا شيء ألذ به إلا الصلاة جماعة، ولقي الإخوان) [6] .
وقال بلال بن سعد رحمه الله: (أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في كفك دينارًا) [7] .
وسئل بعض الحكماء: (أي الكنوز خير؟ قال: أما بعد تقوى الله, فالأخ الصالح) [8] .
وقيل لسفيان رحمه الله: (ما ماء العيش؟ قال: لقاء الإخوان) [9] .
وقال بعض السلف: (أعجز الناس من قصر في طلب الإخوان، وأعجز منه من ضيَّع من ظفر به منهم) [10] .
وقيل لمحمد بن واسع رحمه الله: (أي العمل أفضل في الدنيا؟ قال: صحبة الأصحاب، ومحادثة الإخوان إذا اصطحبوا على التقى والبر، فحينئذ يذهب الخلاف من بينهم) [11] .
وقال مالك بن دينار [12] رحمه الله: (إنك أن تنقل الأحجار مع الأبرار خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار، وأنشد:
وصاحب خيار الناس تنجُ مسلمًا
وصاحب شرار الناس يومًا, فتندما
(1) إتحاف السادة المتقين (6/ 131) .
(2) إحياء علوم الدين (2/ 160) .
(3) الإحياء (2/ 159) .
(4) المطالب العالية (4/ 10) .
(5) الزهد للإمام أحمد (ص135) .
(6) الزهد لأحمد (ص313) .
(7) الزهد لابن المبارك (ص167) ، الحلية (5/ 225) .
(8) الإخوان (ص133 رقم: 61) .
(9) روضة العقلاء (ص93) .
(10) الإحياء (2/ 180) .
(11) الإخوان (ص128) ، كتاب المتحابين في الله (ص30) .
(12) تفسير القرطبي (13/ 27) ، وهو في روضة العقلاء (ص100) بدون البيت.