فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 46

حمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرة يوم القيامة» رواه أبو داود [1] ، وصحح إسناده النووي [2] والألباني [3] .

13 -أن في مجالستهم تضييعًا للوقت الذي سيحاسب العبد على التفريط فيه يوم القيامة.

14 -أنك به تعرف، ويساء بك الظن من أجل صحبتك له. وبالجملة, فإن مخالطة أهل السوء ضرر على صاحبها في الدنيا والآخرة.

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله: (وبالجملة, فمصاحبة الأشرار مضرة من جميع الوجوه على من صاحبهم، وشر على من خالطهم، فكم هلك بسببهم أقوام، وكم قادوا أصحابهم إلى المهالك من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون) [4] .اهـ.

ولذلك قال أبو الأسود الدؤلي رحمه الله: (ما خلق الله خلقًا أضر من الصاحب السوء) [5] فعلى العاقل الناصح لنفسه الذي يريد لها النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة أن يتجنب مخالطة هؤلاء، ويفر منهم غاية الفرار، ولا يتهاون في ذلك.

وفي ختام هذا البحث وبعد أن رأينا آثار الجليس الصالح ومضار الجليس السوء، أنقل لكم بعض الأقوال المأثورة في اختيار المجالس والترغيب في ذلك.

(1) سنن أبي داود (5/ 180/ رقم: 4855) .

(2) رياض الصالحين (رقم: 838) .

(3) صحيح الجامع (5750) .

(4) بهجة قلوب الأبرار، الحديث الثامن والستون.

(5) الشهاب الثاقب في ذم الخليل والصاحب للسيوطي (ص32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت