النعمة) [1] .
وقال علي بن داود الرقي رحمه الله:
كل من كان لا يؤاخيك في الله ... فلا ترجُ أن يدوم إخاؤه
إن خير الإخوان من كان في الله ... له دام وده وصفاؤه [2]
وقال أبو الحسن التهامي رحمه الله:
شيئان ينقشعان أول وهلة ... ظل الشباب وخلة الأشرار [3]
وكان نقش خاتم بعض الحكماء: (من ودك لأمر ولى مع انقضائه) [4] .
وقال ابن حبان رحمه الله: (العاقل لا يصاحب الأشرار؛ لأن صحبة صاحب السوء قطعة من النار تعقب الضغائن، لا يستقيم وده ولا يفي بعهده) [5] .
وقال ابن تيمية رحمه الله: (والناس إذا تعاونوا على الإثم والعدوان أبغض بعضهم بعضًا، وإن كانوا فعلوه بتراضيهم. قال طاوس: ما اجتمع رجلان على غير ذات الله إلا تفرقا عن تقال. فالمخاللة إذا كانت على غير مصلحة الاثنين كانت عاقبتها عداوة، وإنما تكون على مصلحتهما إذا كانت في ذات الله، فكل منهما, وإن بذل
(1) كتاب العزلة للخطابي (ص194) .
(2) كتاب المتحابين في الله (ص37 رقم: 28) .
(3) ديوان أبي الحسن التهامي (ص315) .
(4) كتاب العزلة (ص151) .
(5) روضة العقلاء (ص101) .