الصفحة 22 من 47

أ-- تعريف الصنعاني [1] : هو ما وافق حكم المفهوم المنطوق [2]

أ تعريف الآمدي [3] : هو ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت موافقا لمدلوله في محل النطق. [4] فهو يعني فهم الحكم في المسكوت عنه من المنطوق بدلالة سياق الكلام ومقصوده ومعرفة وجود المعنى المسكوت بطريق الأولى [5] ,ولذا قال إمام الحرمين هو ما يستفاد من اللفظ وهو مسكوت عنه. [6]

ب تعريف العكبري [7] قال: وأما مفهوم الخطاب فهو التنبيه بالمنطوق به على حكم المسكوت عنه [8] ويسمى بدلالة النص عند الحنفية قال النسفي معرفا إياه عندهم: دلالة النص هي فهم غير المنطوق من المنطوق بسياق الكلام ومقصوده، وقيل هي الجمع بين المنصوص وغير المنصوص بالمعنى اللغوي، ويسميها عامة الأصوليين فحوى الخطاب؛ لأن فحوى الكلام معناه كذا في الصحاح، وفي الأساس عرفت في فحوى كلامه أي فيما تنسمت من مراده بما تكلم به [9] وتسمي عند الجمهور بمفهوم الموافقة؛ لأنه يوافق المنطوق في الحكم سواء ساواه, أو زاد عليه في التأكيد. [10] , وذكر الشنقيطي [11] أنه يسمى عند الشافعي القياس في معنى الأصل, وهو بعينه مفهوم الموافقة ويسمى أيضا القياس الجلي. [12] , وذكر الأسنوي [13] أنه الحكم اللازم عن المركب إذا كان موافقا للمنطوق في الإيجاب والسلب كدلالة قوله تعالى: {فلا تقل لهما أف} [14] على تحريم الضرب يكون حجة ويسمى فحوى الخطاب , وتنبيه الخطاب , ومفهوم الموافقة. [15] ومن أمثلته ما يلي:

1 -قوله تعالى: {فلا تقل لهما أف} [16] قد دلت الآية بمنطو قها على تحريم التأفيف , ودلت بالمفهوم الموافق على تحريم الضرب والإيذاء ونحوهما بطريق الأولى حيث إن الحكم المسكوت عنه أولى من المنطوق. [17]

(1) - سبق ترجمته

(2) - إجابة السائل ج 1 ص 241 شرح الورقات ج 1ص 129 مفهوم الموافقة، وهو أن يوافق المسكوت عنه المنطوق في الحكم، وقد يكون أولى وقد يكون مساويًا والضرب أولى بالتحريم من التأفيف

(3) سبق ترجمته

(4) - الأحكام للأمدي ج 3 ص 74 - اللمع في أصول الفقه ج 1ص 17 -- المنخول ج 1ص 208

(5) - المحصول لابن العربي ج 1ص 104 - روضة الناظر ج 1ص 263

(6) - البرهان في أصول الفقه ج 1ص 298

(7) - هوالإمام العلامة أبو على الحسن بن شهاب العكبري الحنبلي رضي الله عنه وأرضاه. ولد بعكبرا في المحرم سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وقيل سنة إحدى وثلاثين وسمع الحديث على كبر السن من أبي على بن الصواف له المصنفات في الفقه والفرائض والنحو. لازم أبا عبد الله بن بطة إلى حين وفاتهوتوفي في رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ودفن بعكبرا طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ج 1 ص 245

(8) - رسالة في أصول الفقه للعكبري ج 1ص 96 البحر المحيط ج 4 ص 413 كشف الأسرار ج 1 ص 195 حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع ج 2 ص 250 ملاحق تراجم الفقهاء الموسوعة الفقهية ج 11 ص 21 طبقات الحنابلة لابي يعلي ص319؛ وتاريخ بغداد 11/ 239

(9) - كشف الأسرار ج 1 ص 195

(10) - البرهان في أصول الفقه ج 1ص 298

(11) - هو محمد الأمين الشنقيطي المولودسنة 1907م والمتوفي سنة 1973م عالم ومفسر ولد في موريتانيا ورحل إلي السعودية وتتلمذ علي كبار علمائها حتي صار من علماء عصره وله التفسير المشهور مقدمة أضواء البيان

(12) - أضواء البيان ج 4 ص 175

(13) - الأسنوى هو الإمام عبد الرحيم بن الحسن بن على جمال الدين، فقيه أصولى من علماء العربية ولد بإسنا وانتقل إلى القاهرة وبقى بها حتى انتهت إليه رياسة الشافعية له مؤلفات منها الأشباه والنظائر ونهاية السول شرح منهاج الوصول وغيرها. توفي سنة 772 هجرية موسوعة الأعلام - أوقاف مصر ج 1 ص 20

(14) - سورة الإسراء آية 23

(15) - التمهيد للأسنوي ج 1 ص 241 - القواعد والفوائد الأصولية للبعلي ج 1 ص 286

(16) - سورة الإسراء آية 23

(17) -الأحكام للأمدي ج 3 ص 75 -روضة الناظر ج 1 ص 262 اللمع في أصول الفقه ج 1ص17 التبصرة ج 1ص 218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت