الصفحة 7 من 77

يُرجى إسلامها فيما بعد؛ لأنها تؤمن بكتب أنبيائها في الجملة، وإذا ما عرفت الحقيقة بين الأديان وأن شريعة الإسلام لم تأت إلا بما جاءت به الرسل السابقة فسوف تؤمن بالإسلام وتذعن لما جاء به النبي - 0

دليل الرأي الثاني: استدل على حرمة نكاح الكتابيات للمسلمين بقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن، ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم} [1] 0

وجه الدلالة: قد حرم الله نكاح المشركات وغير المسلمات إلا بعد إسلامهن فدل على أن الكتابية غير حلال لأنها غير مسلمة فهي مشركة بالله [2] 0

أما الدليل: على عدم إسلامها فهو أنها لم تؤمن بالنبي محمد -، وأما الدليل على كونها مشركة وكافرة فقوله تعالى: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم} [3] وقوله تعالي:0 {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} [4] مع تنزيه الله سبحانه نفسه عن الشرك في نهاية الآية في قوله تعالى: {وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله} ثم قال: {سبحانه وتعالى عما يشركون} [5] والآية صريحة في أن اليهودي والنصراني مشركان [6] 0

وقد أخرج البخاري عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سُئل عن نكاح النصرانية واليهودية قال: إن الله حرم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشراك شيئا أعظم من أن تقول إن ربها عيسى وهو عبد من عباد الله [7] 0

وقد رد أصحاب الرأي الثاني على استدلال الجمهور بما يلي:

(1) سورة البقرة آية 231

(2) جامع الأحكام الفقهية جـ 2 ص 238 - تفسير الرازي جـ 10 ص 576

(3) سورة المائدة آية 17

(4) سورة المائدة آية 73

(5) التوبة آية 30 - 31

(6) الرازي جـ 6 ص 332

(7) فتح الباري جـ9 ص 326 - كتاب الطلاق باب"ولا تنكحوا المشركات"الرازي جـ 10 ص 576 - الروض النضير شرج مجموع الفقه الكبير جـ 4 ص 43 وقد ذهب بعض العلماء إلى أن قول ابن عمر محمول على الكراهة لا التحريم ولكن عبارته تدل على التحريم فتح الباري جـ 9 ص 327، وفي صحيح البخاري طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بهامش ص 222 من جـ 8: أن ابن عمر اعتبر قولها عيسى ابن الله شرك وأن الجمهور جوزوا النكاح باعتبار أن الأية منسوخة بقوله والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب"0 فتاوى معاصرة د0/ القرضاوى جـ 1 ص فتاوى وأحكام، زواج المسلم بغير المسلمة من موقع % 2 على شبكة الإنترنت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت