الصفحة 5 من 77

قال ابن قدامة: ليس بين أهل العلم بحمد الله اختلاف في حل حرائر نساء أهل الكتاب وممن روى عنه ذلك عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وسلمان وجابر وغيرهم [1] 0

قال ابن المنذر: ولا يصح عن أحد من الأوائل أنه حرم ذلك [2] 0

ثم قال ابن قدامة: والأولى ألا يتزوج كتابية لأن عمر قال للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب طلقوهن فطلقوهن إلا حذيفة [3] 0

وقال الأنصاري مبينا مذهب الشافعية: فيحلِِ أي نكاح الكتابية بكره لأنه يخاف من الميل إليها الفتنة في الدين" [4] 0"

وبين الشيخ العدوى مذهب المالكية بقوله في تعليل كراهية الزواج بالكتابية: لأن الزوج ليس له منعها من أكل الخنزير وشرب الخمر وهذا ربما يؤثر على تربية الولد" [5] 0"

الرأي الثاني: يرى ابن عمر وعطاء حرمة نكاح الكتابية، وتابعهما بعض الشيعة [6] ونسبه ابن قدامة إلى الشيعة الإمامية [7] 0

وقال الرازى: وهو مروى عن ابن عمر ومحمد بن الحنفية والهادي من أئمة الزيدية [8] 0

وسبب الاختلاف بينهم يرجع إلى اختلافهم في لفظ المشرك هل يشمل الكتابي أم لا؟ ومن ثم اختلافهم في قوله: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} هل يعد ناسخًا أو مخصصًا لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنً} أم لا [9] 0

(1) المغني جـ 6 ص 590

(2) المغني جـ6 ص 560

(3) المغني جـ6 ص 590 0

(4) حاشية البيجرمي جـ3 ص 374

(5) حاشية العدوى جـ 2 ص 53

(6) الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير جـ 4 ص 43

(7) المغني جـ 6 ص 590 أحكام أهل الذمة لابن القيم جـ1 ص 309

(8) الرازي جـ 6 ص325 سورة البقرة أية 231

(9) إتحاف الأنام بتخصيص العام د/ محمد الحفناوى ص 418، شرح البدخشي وشرح الإستوى على منهاج الوصول إلى علم الأصول جـ2 ص 143 - 144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت