الصفحة 19 من 120

وهو سيسمع النكت الشائعة الآن في إسرائيل، إذ يقول مستوطن لصديقه: (سأحضر إلى منزلك بالأتوبيس، وأمنيتي أن أنجح في ذلك) (الجيروساليم بوست 1/ 1/ 2002م) ، فأبسط الأمور مثل رحلة الأتوبيس، أصبحت مسألة محفوفة بالمخاطر.

وبعد أن تحولت المستوطنات إلى مسرح للخوف والرعب، كتب يهودا جولان ساخرًا: (يمارس سكان مستوطنة جيلو تسلية جديدة: مشاهدة إطلاق النار.. يستعدون كل مساء للعرض اليومي المجاني الخاص بالضاحية) (معاريف 17/ 11/ 2000م) .

وسيقرأ هذا المستوطن الصهيوني في صحيفة هآرتس (2 كانون الأول(ديسمبر) 2001م) أن (ايتي فحيمة، المستوطنة الصهيونية قُتلت الأسبوع الماضي، وأن زوجها كان قد أصيب [من قبل] بصورة بالغة في عملية شُنت بجانب بيتها في أحد المستوطنات، وأن أولادها الأربعة أصبحوا أيتامًا من أمهم الآن) ،

والصورة العامة في التجمُّع الصهيوني قاتمة لأقصى حد. ففي مقال ليغئال موسكو (يديعوت أحرونوت 11/ 3/ 2002م) تحدث عن الصمت الذي يلف المدينة (لا توجد سيارات، وحتى المشاة القلائل يخفضون أصواتهم. كل المدينة كوادي الأشباح) . وحاول الكاتب أن ينقل لنا حديث أهل المدينة:

باستثناء العمل أنا لا أخرج من البيت منذ أربعة أشهر. لا إلى المجمع التجاري ولا إلى المقهى.. كان المجمع التجاري خاويًا ياأخي وخصيتي كانت في حلقي. أنا لا أسافر وحدي في الليل، لأنهم أطلقوا النار عدة مرات على الشارع، وأنا لا أسمح لابني أبدًا أن يخرج من الحي. قولوا لي أية حياة أعيشها، حين أعرف أن ابني يركب سيارة عابرة عائدًا إلى البيت. الآن كنت أنا نفسي أزور الأصدقاء ليلتين على الأقل في الأسبوع، إلى أن أطلقوا النار على جاري الذي كان يسافر بالضبط أمامي على الشارع.

ثم يعلِّق كاتب المقال على هذا بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت