و حضر فيضان دجلة الكبير عام 186 هـ في أيام الرشيد الذي اضطر الرشيد بسببه إلى النزول بأهله إلى السفن. ومنع والي بغداد ( السندى بن شاهك ) الناس من العبور إشفاقًا عليهم ( والى يخاف على الرعية ....! ) ، فأقام أحمد بن حنبل - تلك الفترة فقط - لا يستطيع الرحلة من أجل العلم ! لم يمنعه إلا الفيضان .... تلك هى الأعذار المقبولة يا أحباب .
* لقى أحمد الشافعي في أول رحلة , و في أطهر بقعة , في الحرم بمكة المكرمة ، و علم أحمد قدر الرجل , و تلقى عنه الفقه و هو معرفة الأحكام المفصلة لكل جزئية , و أصول الفقه و هى قواعد فهم الدليل و استنباط الحكم الشرعى , و كان أحمد ابن حنبل وفيا للشافعى رحمه الله , حتى روى عنه أنه مكث أربعين سنة ما بات ليلة إلا ويدعو فيها للشافعي.
و كان يقول
إنَّ الله يبعث على رأس كل أمَّة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها...
لقد أرسل الله تعالى عمر بن عبد العزيز على رأس المئة الثانية , وآمل أن يكون الشافعي على رأس المائة الثالثة.!
و رشحه الشافعي عند الرشيد لقضاء اليمن فأبى أحمد و قال له:
جئتُ إليك لأقتبس منك العلم
وكان ذلك في آخر أيام الرشيد.
ورشح الشافعيُّ الإمام ثانية لقضاء اليمن عند
الخليفة الأمين العباسي فأبى أحمد ، وكان ذلك عام 195 هـ.
فهو لا يريد منصبا و لا شيئا يشغله عن مهمة حفظ العلم و بثه ... و ليس لا هثا ليكون مستشارا له راتب ..
و قال فيه الإمام الشافعي:
"خرجت من بغداد فما خلّفت بها رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أفقَهَ من ابن حنبل".
وقال عنه الأمام الشافعى أيضا:
أضحى ابن حنبل حجَّةً مبرورةً *** وبِحُبِّ أحمدَ يُعرَفُ المتنسِّكُ
وإذا رأيت لأحمد متنقِّصًا *** فاعلم بأنَّ سُتورَهُ ستُهَتَّكُ
و لم تتيسر لأحمد بن حنبل فرصة لقاء عالم المدينة النبوية مالك بن أنس
فكان يقول: لقد حُرِمتُ لقاء مالك فعوَّضني الله عز وجل عنه سفيان بن عيينة !