فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 20

فأحمد بن حنبل يتحسر , لا على دنيانا و فومها و عدسها , بل على عالم علم جهبذ لم يره , و يسلى نفسه و يعزيها في الخسارة , لا بالنوم و الأمانى و التناسى و تخدير النفس , بل بعالم آخر رزقه الله لقياه !

أرأيتم التربية ؟

و عرف الشافعي رحمه الله فضل أحمد في الحديث , فكان يكثر من زيارته ، فيزداد كل منهما من علم أخيه الرائع

ولما سئل عن ذلك قال الشافعى , و هو شاعر فذ و لغوى أصيل:

قالوا يزورك أحمد و تزوره*** قلتُ الفضائل لا تبارح منزله

إن زارني فبفضله أو زرته فلفضله *** فالفضل في الحالين له

و ورد في كتاب طبقات الحنابلة رحمهم الله:

قال الشافعي لإمامنا أحمد يومًا:

أنتم أعلم بالحديث والرجال , فإذا كان الحديث الصحيح فأعلموني , إن شاء يكون كوفيًا أو شاء شاميًا حتى أذهب إليه إذا كان صحيحًا.

وهذا من دين الشافعي حيث سلم هذا العلم لأهله .

و قال عبد الوهاب الوراق:

ما رأيت مثل أحمد بن حنبل ,

قالوا له:

وإيش الذي بان لك من علمه وفضله على سائر من رأيت ؟

قال: رجل سئل عن ستين ألف مسألة فأجاب فيها بأن قال أخبرنا وحدثنا ! .. .

هكذا يا أحباب يكون البحث النافع في ذاكرة الأمة ..

و قال أبو زرعة الرازي:

حزرنا حفظ أحمد بن حنبل بالمذاكرة على سبعمائة ألف حديث !

قيل له وما يدريك قال ذاكرته فأخذت عليه الأبواب

و هو إمام في القرآن كما قال أبو يعلى رحمه الله:

قال أبو الحسين بن المنادي صنف أحمد في القرآن التفسير , و هو مائة ألف وعشرون ألفًا يعني حديثا , والناسخ والمنسوخ , و المقدم والمؤخر في كتاب الله تعالى , وجواب القرآن وغير ذلك.

و لم تكن الصلة بالقرءان صلة بحث فقط , فالقرءان حديقة غناء , قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يقرأ القرآن في كل أسبوع ختمتين إحداهما بالليل والأخرى بالنهار.

الله ...سبحان الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت