فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 463

تهدئه النفوس، وتسكين الأمور، ومثل هذا لا يخفي على معاوية - رضي الله عنه - الذي شهدت له الأمة بحسن السياسة والتدبير.

الخامس: أنه كان بين معاوية - رضي الله عنه - بعد استقلاله بالخلافة وأبناء علي من الأُلفة والتقارب، ما هو مشهور في كتب السير والتاريخ. ومن ذلك أن الحسن والحسين وفدا على معاوية فأجازهما بمائتي ألف. وقال لهما: (ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسين: ولم تعط أحدًا أفضل منا) . [1]

ودخل مرة الحسن على معاوية فقال له: (مرحبًا وأهلًا بابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمر له بثلاثمائة ألف) . [2]

وهذا مما يقطع بكذب ما ادعى الرافضي في حق معاوية، من حمله الناس على سب علي، إذ كيف يحصل هذا مع ما بينه وبين أولاده من هذه الألفة والمودة، والاحتفاء والتكريم.

وبهذا يظهر الحق في هذه المسألة، وتتجلى الحقيقة.

فلله الحمد على نعمه وتوفيقه.

(1) البداية والنهاية لابن كثير 8/139.

(2) المصدر نفسه 8/140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت