الصفحة 7 من 31

الله وسلامه عليه ـ في الحديث الصحيح الذي قال فيه: (( نضّر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها، وأدّاها كما سمعها ) ).

فإنهم هم الذين سمعوا منه مباشرة وبدون واسطة، فهذه خصيصة حصلت لهم، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

إذًا فإن هؤلاء الأخيار وهؤلاء الأسلاف هم الصلة الوثيقة التي تربطنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن قدح بهؤلاء الذين هم الواسطة، فقد قطع الصلة بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفى بذلك ضلالًا وخذلانًا والعياذ بالله.

بعض أقوال السلف في الصحابة - رضي الله عنهم -

بعد هذا أتلو عليكم بعض النقول التي تكلم بها سلف هذه الأمة في حق صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمومًا ويدخل فيهم معاوية - رضي الله عنه -، وكذلك ما تكلموا به في حق معاوية - رضي الله عنه - على وجه الخصوص.

1 -يقول الطحاوي في عقيدته المشهورة: (( ونحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نفرط في حبِّ أحد منهم، ولا نتبرّأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلاّ بخير، وحبُّهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ) ).

2 -وقال شارح الطحاوية: (( فمن أضل ممن يكون في قلبه غلٌّ على خيار المؤمنين، وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين؛ بل قد فضلهم اليهود والنصارى بخصلة؛ قيل لليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى.

وقيل للنصارى: من خير أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب عيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت