وقيل للرافضة: من شر أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد، ولم يستثنوا منهم إلاّ القليل، وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة )) [1] .
3 -وقال البغوي في شرح السّنّة: (( قال مالك: من يبغض أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان في قلبه عليه غلٌّ فليس له حق في فيء المسلمين، ثم قرأ قوله سبحانه وتعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} إلى قوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} الآية.
وذُكرَ بين يديه رجل ينتقص أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ مالك هذه الآية {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} إلى قوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} .
ثم قال: من أصبح من الناس في قلبه غلّ على أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أصابته هذه الآية )) [2] .
(1) انظر شرح الطحاوية (ص:469) .
(2) انظر شرح السنة (1/ 229) .