منهم، والله يغفر لهم بالتوبة، ويرفع بها درجاتهم، ويغفر لهم بحسنات ماحية، أو بغير ذلك من الأسباب )) .
قال: (( وهذا في الذنوب المحققة، وأما ما اجتهدوا فيه فتارة يصيبون، وتارة يخطئون، فإذا اجتهدوا فأصابوا فلهم أجران، وإذا اجتهدوا فأخطؤوا فلهم أجر على اجتهادهم، وخطؤهم مغفور ) ).
وقال: (( ومعاوية لم يدَّع الخلافة، ولم يبايع له فيها حين قاتل عليّا، ولم يقاتل على أنه خليفة، ولا أنه يستحق الخلافة، ويقرون له بذلك، وكان هو يقر بذلك لمن يسأله، وما كان يرى هو وأصحابه أن يبتدئوا عليًّا وأصحابه بالقتال، بل لما رأى عليّ - رضي الله عنه - وأصحابه أنه يجب على معاوية وأصحابه طاعته ومبايعته؛ إذ لا يكون للمسلمين إلا خليفة واحد، وأنهم خارجون عن طاعته يمتنعون عن هذا الواجب وهم أهل شوكة، رأى أن يقاتلهم حتى يؤدوا هذا الواجب فتحصل الطاعة والجماعة. وقال معاوية وأصحابه، إن ذلك لا يجب عليهم، وأنهم إذا قوتلوا كانوا مظلومين.
قالوا: لأن عثمان قتل مظلومًا باتفاق المسلمين، وقتَلَته في عسكر عليّ، وهم غالبون لهم شوكة )) .
وقال: (( ثم إن عمارًا تقتله الفئة الباغية ) )ليس نصًّا في أن هذا اللفظ لمعاوية وأصحابه، بل إنه يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته وهي طائفة العسكر، ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها. ومن المعلوم أنه كان