الصفحة 25 من 31

هؤلاء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه مستحق للعقوبة البليغة باتفاق أئمة الدين. وتنازع العلماء، هل يعاقب بالقتل أو بما دون القتل؟ )) .

وقال: (( المهاجرون من أوّلهم إلى آخرهم ليس منهم من اتهمه أحد بالنفاق، بل كلهم مؤمنون مشهود لهم بالإيمان ) ).

وقال: (( وأما معاوية بن أبي سفيان وأمثاله من الطلقاء الذين أسلموا بعد فتح مكة، كعكرمة بن أبي جهل، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وصفوان بن أمية، وأبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب، هؤلاء وغيرهم ممن حسن إسلامهم باتفاق المسلمين، لم يتهم أحد منهم بعد ذلك بنفاق، ومعاوية قد استكتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلم ) ).

وقال: (( لما مات يزيد بن أبي سفيان في خلافة عمر استعمل أخاه معاوية، وكان عمر بن الخطاب من أعظم الناس فراسةً، وأخبرهم بالرجال، وأقومهم بالحق، وأعلمهم به ) ).

وقال: (( فما استعمل عمر قط، بل ولا أبو بكر على المسلمين منافقًا، ولا استعملا من أقاربهما ولا كانت تأخذهما في الله لومة لائم ) ).

وقال: (( وقد علم أن معاوية، وعمرو بن العاص، وغيرهما كان بينهم من الفتن ما كان، ولم يتَّهمهم أحد من أوليائهم، ولا محاربيهم بالكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل جميع علماء الصحابة والتابعين بعدهم متفقون على أن هؤلاء صادقون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مأمونون عليه في الرواية عنه، والمنافق غير مأمون على النبي، كاذب عليه مكذب له ) ).

وقال: (( وسائر أهل السنة والجماعة وأئمة الدين لا يعتقدون عصمة أحد من الصحابة، ولا القرابة، ولا السابقين ولا غيرهم، بل يجوز عندهم وقوع الذنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت