الصفحة 11 من 31

فسبوهم )) ، ثم قرأت هذه الآية: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ} [1] .

قلت: وقد أخرج مسلم في أواخر صحيحه هذا الحديث بدون تلاوة الآية.

5 -وقال النووي في شرحه: (( قال القاضي: الظاهر أنها قالت هذا عندما سمعت أهل مصر يقولون في عثمان ما قالوا، وأهل الشام يقولون في عليّ ما قالوا، والحرورية في الجميع ما قالوا ) ).

وأما الأمر بالاستغفار الذي أشارت إليه فهو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} .

وبهذا احتج مالك بأنه لا حق في الفيء لمن سب الصحابة - رضي الله عنهم -، لأن الله تعالى إنما جعله لمن جاء بعدهم ممن يستغفر لهم والله تعالى أعلم )) [2] .

6 -وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر - رضي الله عنه: (( أنه سمع رجلًا وهو يتناول بعض المهاجرين فقرأ عليه {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} الآية، ثم قال: هؤلاء المهاجرون أفمنهم أنت؟ قال: لا، ثم قرأ عليه وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ

(1) انظر فتح القدير (5/ 197،198) .

(2) انظر شرح النووي (18/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت