الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وعن سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنقولة إلينا بروايات الأئمة الأكابر في كل عصر من العصور، فاشتروا الضلالة بالهدى، واستبدلوا الخسران العظيم بالربح الوافر، وما زال الشيطان الرجيم ينقلهم من منزلة إلى منزلة، ومن رتبة إلى رتبة حتى صاروا أعداء كتاب الله، وسنّة رسوله، وخير أمته، وصالحي عباده، وسائر المؤمنين، وأهملوا فرائض الله، وهجروا شعائر الدين، وسعوا في كيد الإسلام وأهله كل السعي، ورموا الدين وأهله بكل حجر ومدر، والله من ورائهم محيط )) .
هذا ما قاله الشوكاني ـ رحمه الله ـ في تفسيره عند هذه الآية، ثم قال: (( أخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: (( الناس على ثلاث منازل، قد مضت منزلتان، وبقيت منزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت، ثم قرأ: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} الآية.
وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -